ابن خالوية الهمذاني

516

اعراب القراءات السبع وعللها

حرم اللّه ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزّحف . وقيل : ما نهى اللّه عنه في كتابه فهو كبيرة ، وما سكت عنه فهو صغيرة . وقال آخرون : ما أشبه من الذّنوب الكبائر فهو كبيرة ، وما أشبه الصغائر فهو صغيرة ، فأكبر الكبائر الشّرك باللّه ، وأصغر الصّغائر النّظرة ، واللّمحة . ويجب على هذا القياس أن يكون بإزاء الكبائر ، والصّغائر أعلى / البر فأعلى ذلك شهادة أن لا إله إلا اللّه - وأصغره - إماطة الأذى عن الطّريق . وسمعت القاضي أبا عمران يقول : أكبر من الشرك باللّه ادّعاء فرعون الرّبوبية حيث قال « 1 » : أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى . 3 - وأما قوله : لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ [ 6 ] . فقرأه النّاس جميعا بضمّ الياء على ما لم يسمّ فاعله ، واسم ما لم يسم فاعله الواو ، وأعمالهم خبر ما لم يسمّ فاعله ، كما تقول : ليعطوا درهما ، وليكسوا ثوبا ، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد قال : قرأ قتادة ، وحمّاد بن سلمة ليَروا أعملهم بفتح الياء فجعل الفعل لهم ، ووزنه من الفعل ليفعلوا والأصل : ليرأيوا فحذفوا الهمزة تخفيفا بعد أن نقلوا فتحتها إلى الراء ، واستثقلوا الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الواو ، والياء فذهبت الياء لالتقاء الساكنين ، والأصل في لِيُرَوْا يرأيوا فعمل به ما عمل بالأول . 4 - وقوله تعالى : شَرًّا يَرَهُ [ 8 ] . قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ونافع وأبو عمرو وابن عامر يرهو مشبعا . وكذلك حفص عن عاصم . وروى هشام ابن عامر ، وعاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر شرّا يرْه ساكنا ، وخيرا يرْه مثله جزما وقد ذكرت علة ذلك في ( آل عمران ) . * * *

--> ( 1 ) سورة النازعات : آية : 24 .